تضييق الخناق على "البداوي": إغلاق الطرق الفرعية يثير غضب اللاجئين وتنديدات بـ "عزل المخيم"

تضييق الخناق على "البداوي": إغلاق الطرق الفرعية يثير غضب اللاجئين وتنديدات بـ "عزل المخيم"

تضييق الخناق على "البداوي": إغلاق الطرق الفرعية يثير غضب اللاجئين   وتنديدات بـ "عزل المخيم"

تضييق الخناق على "البداوي": إغلاق الطرق الفرعية يثير غضب اللاجئين 

وتنديدات بـ "عزل المخيم"

 

دعاء خليفة -- لبنان

 

شهد محيط مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين، شمال لبنان، مؤخراً تصعيداً في الإجراءات الأمنية من قبل الجيش اللبناني. تضمنت هذه الإجراءات إغلاق عدد من الطرق والمداخل الفرعية الحيوية التي تربط المخيم بالأحياء المجاورة له، ولا سيما حي ومجمع خليل الرحمن ومنطقة جبل المنكوبين. وقد تم الإغلاق باستخدام مكعبات إسمنتية ضخمة وجدران، ووصفت المصادر العسكرية هذه الخطوات بأنها تأتي في سياق "الإجراءات الأمنية المستمرة" لضبط محيط المخيم.

أثارت هذه الإجراءات موجة من الغضب والاستياء العارم والاحتجاجات بين سكان المخيم واللاجئين الفلسطينيين في المناطق المتاخمة، نظراً للتأثيرات السلبية المباشرة والكبيرة على حياتهم اليومية:

أدى إغلاق المداخل الفرعية إلى عزل حي خليل الرحمن بشكل شبه تام، مما أجبر السكان على الاعتماد حصراً على الشارع العام والمداخل الرئيسية القليلة. وقد تسبب هذا التحويل في ازدحام مروري خانق وزيادة مضاعفة في أوقات التنقل، حيث أفاد بعض الأهالي بأن الرحلة التي كانت لا تستغرق أكثر من 10 دقائق أصبحت تتطلب الآن أكثر من نصف ساعة.

كما زادت صعوبة وصول الطلاب إلى مدارسهم والعمال إلى أماكن عملهم داخل وخارج المخيم، الأمر الذي يضيف عبئاً معيشياً ومادياً جديداً يثقل كاهل الأسر في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يعيشها لبنان.

سكان الأحياء المجاورة، وغالبيتهم من اللاجئين الفلسطينيين،

تربطهم علاقات اجتماعية واقتصادية وثيقة وضرورية مع المخيم (لأسباب تعليمية أو تجارية أو صحية). وقد أدى تضييق الخناق على الوصول إلى المخيم إلى إعاقة هذه الروابط والتأثير سلباً على الحركة التجارية.

وصفت الإجراءات من قبل الأهالي بأنها "خانقة وغير مبررة" و "تصعيد غير مبرر ضد المدنيين". ويرى السكان في هذه الخطوة تضييقاً على حياتهم اليومية، ويطالبون الجهات المعنية بضرورة التراجع عنها أو إيجاد حلول بديلة توازن بين ما يعتبره الجيش ضرورات أمنية و بين حاجات السكان المعيشية والإنسانية، مثل فتح ممرات للمشاة.

في المقابل، أطلق الأهالي مناشدات عاجلة للفصائل الفلسطينية والسفارة الفلسطينية ولجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني للتدخل العاجل والضغط على القيادة اللبنانية لتخفيف هذه القيود. وفيما تشير بعض المصادر إلى أن هذه الخطوة جاءت بالتنسيق بين الجيش اللبناني والسفارة الفلسطينية، هناك محاولات مستمرة من قبل الفصائل الفلسطينية للتواصل مع الجيش لإيجاد حلول واقعية يمكن أن تحفظ الأمن دون أن تمس بكرامة السكان وحقوقهم الأساسية في التنقل والحياة الطبيعية.

ويخشى الأهالي أن يُنظر إلى هذه الإجراءات كـ تضييق ممنهج للخناق على اللاجئين، قد يكون تمهيداً لـ "عزل المخيم" وتفاقم معاناتهم الإنسانية



تصدير المحتوى ك PDF

إضافة محتوى